8 ممارسات للذكاء الاصطناعي محظورة تمامًا الآن في الاتحاد الأوروبي
حوكمة الذكاء الاصطناعي (AI Governance)

8 ممارسات للذكاء الاصطناعي محظورة تمامًا الآن في الاتحاد الأوروبي

يحظر الاتحاد الأوروبي 8 ممارسات للذكاء الاصطناعي تمامًا، بلا ضمانات، بغرامات تصل إلى 7% من رقم الأعمال. اثنتان قد توقعان شركة عادية. الجزء 4.

الامتثال للذكاء الاصطناعي: قاعدة واحدة في كل مرة، الجزء 4 هذا هو الجزء الرابع من سلسلتنا الأسبوعية حول قوانين الذكاء الاصطناعي. في كل جزء نشرح قاعدة واحدة بطريقة بسيطة: ماذا تعني؟ وكيف يمكن لشركتك الالتزام بها؟ في الأسبوع الماضي شرحنا مستويات مخاطر الذكاء الاصطناعي الأربعة. هذا الأسبوع نركز على أعلى مستوى: استخدامات الذكاء الاصطناعي المحظورة تمامًا، والتي لا يمكن السماح بها حتى مع وجود إجراءات حماية. هذا المقال للتوضيح فقط وليس استشارة قانونية، والقوانين قد تتغير، لذلك يُفضل دائمًا مراجعة مختص قانوني عند الحاجة.
قاعدة هذا الأسبوع

يحظر قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي ثماني ممارسات للذكاء الاصطناعي بشكل كامل. هذه الممارسات ليست فقط «عالية الخطورة»، بل ممنوعة. بدأ تطبيق هذا الحظر في فبراير 2025، ويمكن أن تصل الغرامات إلى 35 مليون يورو أو 7٪ من إجمالي رقم الأعمال السنوي العالمي. معظم الشركات لن تستخدم هذه الأنظمة، لكن هناك ممارستان قد تقع فيهما الشركات العادية دون أن تنتبه، خصوصًا عند استخدام الذكاء الاصطناعي مع الموظفين.

في الحلقة الماضية شرحنا مستويات مخاطر الذكاء الاصطناعي الأربعة، وذكرنا أن أعلى مستوى يسمى «الخطر غير المقبول»، ويعني أن استخدام النظام محظور تمامًا.

هذا الأسبوع نشرح بالتحديد ما هي هذه الاستخدامات المحظورة. يرى الاتحاد الأوروبي أن هذه الممارسات يمكن أن تسبب أضرارًا خطيرة لحقوق الأشخاص وكرامتهم، لذلك لا يمكن جعلها قانونية بمجرد إضافة إجراءات حماية أو مراقبة.

ببساطة، معظم قواعد الامتثال تخبرك كيف تستخدم الذكاء الاصطناعي بطريقة صحيحة. أما في هذه الحالات، فالقاعدة أبسط: لا تستخدم هذه الأنظمة أصلًا.

الممارسات الثماني المحظورة

يحظر القانون ثماني فئات من استخدامات الذكاء الاصطناعي.

أولًا، الأنظمة التي تستخدم أساليب خفية أو مضللة للتأثير على سلوك الأشخاص بطريقة قد تسبب لهم ضررًا.

ثانيًا، الأنظمة التي تستغل ضعف فئة معينة، مثل الأطفال أو كبار السن أو الأشخاص ذوي الإعاقة أو من يمرون بظروف اقتصادية صعبة، بهدف التأثير على سلوكهم بطريقة ضارة.

ثالثًا، ما يسمى بالتقييم الاجتماعي. ويعني تقييم الأشخاص أو تصنيفهم اعتمادًا على سلوكهم أو صفاتهم، ثم استخدام هذه الدرجة لمعاملتهم بطريقة غير عادلة، خاصة في مواقف لا علاقة لها بالبيانات التي تم جمعها عنهم.

رابعًا، استخدام الذكاء الاصطناعي للتنبؤ باحتمال ارتكاب شخص لجريمة اعتمادًا فقط على شخصيته أو ملفه أو سلوكه السابق، دون وجود حقائق أو أدلة حقيقية.

أما الممارسات الأربع الأخرى فترتبط بشكل كبير بالبيانات البيومترية، مثل الوجه والصوت والخصائص الجسدية.

خامسًا، إنشاء قواعد بيانات للتعرّف على الوجوه من خلال جمع صور الأشخاص بشكل عشوائي من الإنترنت أو من تسجيلات كاميرات المراقبة.

سادسًا، استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي للتعرّف على مشاعر الأشخاص في أماكن العمل أو المدارس.

سابعًا، استخدام البيانات البيومترية لاستنتاج معلومات حساسة عن الأشخاص، مثل الأصل أو الآراء السياسية أو التوجه الجنسي.

ثامنًا، استخدام التعرّف البيومتري عن بُعد وفي الوقت الفعلي في الأماكن العامة لأغراض إنفاذ القانون، إلا في حالات محدودة جدًا يحددها القانون.

الفكرة المشتركة بين هذه الممارسات واضحة: الاتحاد الأوروبي يعتبر أن هذه الاستخدامات قد تنتهك الحقوق الأساسية للأشخاص بشكل كبير، ولذلك قرر حظرها.

ممارستان قد تقع فيهما الشركات العادية دون قصد:

معظم الشركات لن تقوم بإنشاء قاعدة بيانات ضخمة للتعرّف على الوجوه أو نظام للتنبؤ بالجريمة. لكن هناك نوعان من الأدوات يجب الانتباه إليهما.

الأول هو التعرّف على مشاعر الموظفين. على سبيل المثال، برنامج يدّعي أنه يستطيع معرفة شعور الموظف من وجهه أو صوته أو تعابيره أثناء العمل أو مقابلة التوظيف. هذا النوع من الاستخدام محظور.

الثاني يتعلق بمراقبة الموظفين وتقييمهم. على سبيل المثال، نظام يجمع بيانات مثل الحضور، وسرعة الرد على الرسائل، وسلوك الموظف، وآراء الزملاء، ثم يحولها إلى درجة واحدة تستخدم لاتخاذ قرارات بشأنه. في بعض الحالات، قد يدخل هذا ضمن التقييم الاجتماعي المحظور إذا أدى إلى معاملة غير عادلة.

إذا كانت شركتك تستخدم إحدى هذه الأدوات أو تفكر في استخدامها، فمن الأفضل مراجعتها كأولوية مع مختص مؤهل.

حظران جديدان يدخلان حيز التنفيذ في ديسمبر 2026

قائمة الممارسات المحظورة ليست ثابتة. وفقًا لحزمة Digital Omnibus، سيُضاف حظران جديدان اعتبارًا من 2 ديسمبر 2026.

الحظر الأول يتعلق بأنظمة الذكاء الاصطناعي المصممة لإنشاء صور حميمة لأشخاص حقيقيين دون موافقتهم.

أما الحظر الثاني فيتعلق بالأنظمة التي تولّد مواد اعتداء جنسي على الأطفال.

هذه الإضافات توضح أن قائمة الممارسات المحظورة يمكن أن تتطور مع ظهور مخاطر واستخدامات جديدة للذكاء الاصطناعي. وهي تستهدف بشكل أساسي أدوات مسيئة، وليس برامج الأعمال العادية.

ما العقوبات؟

مخالفة هذه القواعد يمكن أن تؤدي إلى أعلى الغرامات الموجودة في قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي.

قد تصل الغرامة إلى 35 مليون يورو أو 7٪ من إجمالي رقم الأعمال السنوي العالمي، أيهما أعلى.

هذه العقوبات أكبر من العقوبات المرتبطة ببعض قواعد الشفافية التي تحدثنا عنها في الحلقات السابقة.

كما أن هذه المحظورات ليست مجرد قواعد مستقبلية. بدأ تطبيقها منذ فبراير 2025، وبدأت المفوضية الأوروبية في 2026 أول تحقيقاتها الرسمية بشأن مخالفات محتملة، خاصة في مجالات التقييم الاجتماعي والتقنيات التي تؤثر على سلوك الأشخاص.

وهذا يعني أن السلطات بدأت بالفعل في مراقبة تطبيق هذه القواعد.

ما الذي عليك فعله هذا الأسبوع؟

قم بمراجعة أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تستخدمها شركتك حاليًا أو تخطط لاستخدامها. واسأل عن كل نظام سؤالًا بسيطًا: هل يمكن أن يدخل هذا النظام ضمن إحدى الممارسات الثماني المحظورة؟

بالنسبة لمعظم أدوات الأعمال، ستكون الإجابة ببساطة: لا. لكن انتبه بشكل خاص إلى نوعين من الأدوات: أي أداة تحاول اكتشاف مشاعر الموظفين، وأي نظام لمراقبة الموظفين يجمع بيانات مختلفة عن سلوكهم ثم يمنحهم درجة أو تقييمًا آليًا.

إذا كانت شركتك تستخدم إحدى هذه الأدوات، فمن الأفضل مراجعتها سريعًا مع مختص مؤهل. في هذه الحالات، قد لا يكون الحل مجرد تغيير طريقة استخدام النظام، بل قد يكون من الضروري التوقف عن استخدامه. أما بالنسبة إلى باقي أنظمة الذكاء الاصطناعي، فمن الجيد تسجيل أنك راجعتها ولم تجد فيها استخدامًا محظورًا.

في الأسبوع المقبل، ننتقل إلى المستوى التالي: أنظمة الذكاء الاصطناعي عالية الخطورة والالتزامات المرتبطة بها.

أسئلة شائعة

ما ممارسات الذكاء الاصطناعي المحظورة تمامًا في الاتحاد الأوروبي؟

هناك ثماني فئات رئيسية: استخدام تقنيات خفية أو مضللة تسبب الضرر، واستغلال الأشخاص الأكثر ضعفًا، والتقييم الاجتماعي، والتنبؤ بارتكاب الجرائم اعتمادًا فقط على التنميط، وجمع صور الوجوه بشكل عشوائي لإنشاء قواعد بيانات للتعرّف على الوجوه، والتعرّف على المشاعر في العمل والمدارس، واستخدام البيانات البيومترية لاستنتاج معلومات حساسة، والتعرّف البيومتري عن بُعد وفي الوقت الفعلي في الأماكن العامة لأغراض إنفاذ القانون، مع وجود استثناءات محدودة جدًا للحالة الأخيرة.

هل يمكن أن تستخدم شركتي ممارسة محظورة دون أن تعرف؟

نعم، خاصة في مجال إدارة الموظفين. يجب الانتباه إلى أدوات التعرّف على مشاعر الموظفين، وكذلك أنظمة مراقبة الموظفين التي تجمع بيانات سلوكهم وتحولها إلى درجة تستخدم لاتخاذ قرارات بشأنهم. إذا كنت تستخدم إحدى هذه الأدوات، فمن الأفضل مراجعتها مع مختص.

ما عقوبة استخدام ممارسة ذكاء اصطناعي محظورة؟

قد تصل الغرامة إلى 35 مليون يورو أو 7٪ من إجمالي رقم الأعمال السنوي العالمي، أيهما أعلى. وهي من أعلى العقوبات في قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي.

هل يتم تطبيق هذه المحظورات فعلًا؟

نعم. بدأت المحظورات في فبراير 2025، وبدأت المفوضية الأوروبية في 2026 تحقيقات رسمية بشأن مخالفات محتملة، خاصة في مجالات التقييم الاجتماعي والتقنيات المستخدمة للتأثير على سلوك الأشخاص.

هل يمكن إضافة ممارسات جديدة إلى قائمة المحظورات؟

نعم. وفقًا لحزمة Digital Omnibus، سيُضاف حظران جديدان اعتبارًا من 2 ديسمبر 2026. الأول يتعلق بأنظمة تولّد صورًا حميمة لأشخاص حقيقيين دون موافقتهم، والثاني يتعلق بأنظمة تولّد مواد اعتداء جنسي على الأطفال. وهذا يوضح أن القائمة يمكن أن تتغير مع ظهور مخاطر جديدة.

تابع السلسلة: قاعدة واحدة في كل مرة

هذا هو الجزء الرابع من دليلنا الأسبوعي حول قوانين الذكاء الاصطناعي. في كل أسبوع نشرح قاعدة واحدة بطريقة بسيطة وعملية حتى يصبح فهم الامتثال أسهل. اكتشف المزيد من الأدلة على AISetApp وتابع الأجزاء القادمة من السلسلة.

تصفّح AISetApp
المصادر وقراءات إضافية
  1. قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي (اللائحة (EU) 2024/1689)، الممارسات المحظورة في المادة 5، سارية منذ 2 فبراير 2025
  2. Digital Omnibus بشأن الذكاء الاصطناعي (اللائحة (EU) 2026/1744) حول حظرين إضافيين من 2 ديسمبر 2026
  3. تحليلات قانونية 2026 للمحظورات الثماني في المادة 5، والتعرّف على المشاعر والتقييم الاجتماعي في العمل، وعقوبات المادة 99، من aiactbase.eu وeyreACT وFuture of Privacy Forum
  4. تقارير حول أولى تحقيقات المفوضية الأوروبية بموجب المادة 5 في 2026

تمت مراجعة المقال في أغسطس 2026. هذا المحتوى للتوضيح فقط وليس استشارة قانونية. القوانين تتطور، لذلك تحقق من التفاصيل مع مختص مؤهل قبل اتخاذ أي قرار.

تم البحث وصياغة هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي، ثم راجعه وحرره Yasser El Hardouz، الذي يتحمل المسؤولية التحريرية عن المحتوى.